تتعدد لغات الدراما القصيرة الواحدة غالبًا لأن الترجمة المكتوبة أو مسار الدبلجة يُضافان في مرحلة ما بعد الإنتاج، دون الحاجة إلى إعادة تصوير المشاهد. فالترجمة المكتوبة تُعرض على الشاشة نصًا يقابل الحوار، أما الدبلجة فتستبدل الصوت الأصلي بصوت بلغة أخرى، ويمكن إنتاج الاثنين بشكل منفصل وضبط كل منهما بصورة مستقلة. يشرح هذا المقال خطوات إنتاج الترجمة والدبلجة، ويقارن بينهما، ويعرض مثالين من أعمال HONG LUO.
الفجوة بين لغة الأصل والمشاهد
لكل دراما قصيرة لغة تصوير أصلية، وقد صُممت الحوارات والنبرة والإيقاع وفقها. وإذا لم يفهم المشاهد هذه اللغة، فإنه يحتاج إلى الترجمة المكتوبة أو الصوتية ليفهم الحبكة. وبما أن الدراما القصيرة العمودية قصيرة الحلقات وسريعة الإيقاع، فإن الترجمة أو الدبلجة الركيكة تُفقد المشاهد صبره بسرعة. لذلك فإن جوهر الإنتاج ليس إعادة التصوير، بل نقل معنى اللغة ونبرتها وإحساسها بالوقت بدقة إلى المشاهد على الشاشة.
خطوات إنتاج الترجمة المكتوبة
تُنجز الترجمة المكتوبة عادةً وفق الخطوات التالية:
- نص الحوار: تُكتب حوارات كل حلقة جملةً جملةً، مع تسجيل موضع كل جملة في المشهد.
- الترجمة: يترجم المترجم بحسب الحبكة وعلاقات الشخصيات، والمهم نقل المعنى والنبرة لا الترجمة الحرفية. ويجب أن تبقى أسماء الشخصيات وألقابها متسقة بين الحلقات حتى لا يختلط الأمر على المشاهد.
- تقسيم الجمل وضبط عدد الكلمات: إذا كان سطر الترجمة طويلًا لم يتمكن المشاهد من قراءته، لذلك يُقسَّم الكلام عادةً إلى سطر أو سطرين مع تقليص الكلمات.
- ضبط التوقيت: تُضبط لحظة ظهور كل سطر واختفائه لتتطابق مع بداية الكلام ونهايته.
- المراجعة والتصدير: تُراجع الأخطاء الإملائية والأسماء وتداخل التوقيت، ثم يُصدَّر الملف. ومن الصيغ الشائعة ملف SRT، أما في عرض الصفحات فيُستخدم WebVTT غالبًا.
يمكن إرفاق الترجمة ملفًا مستقلًا بالفيديو، فيستطيع المشغل تشغيلها أو إيقافها في أي وقت، وتبديل اللغة. وطريقة أخرى هي تضمين الترجمة في الصورة نفسها، فلا يمكن إيقافها ولا تغيير لغتها. وإذا كانت الصورة الأصلية للحلقة تحتوي أصلًا على ترجمة مدمجة بلغة معينة، فإن المشغل لا يضيف الترجمة بلغة الحلقة نفسها مرة أخرى افتراضيًا، حتى لا تظهر سطور متطابقة على الشاشة؛ أما إذا اختار المشاهد هذه اللغة بصورة صريحة، فتُعرض حسب اختياره.
خطوات إنتاج الدبلجة
تتطلب الدبلجة خطوات أكثر من الترجمة المكتوبة:
- إعادة كتابة الحوار: تُعاد صياغة الجمل المترجمة لتصبح مناسبة للنطق بالكلام، وتُعدَّل بحسب حركة فم الشخصية وإيماءاتها.
- اختيار المؤدي الصوتي والتسجيل: يُختار المؤدي حسب عمر الشخصية وطبعها، ويُسجَّل الكلام بنبرة قريبة من الأداء الأصلي.
- المزامنة: يجب أن يتوافق طول كل جملة مع مدة بقائها على الشاشة، فإذا لم تتطابق حركة الشفاه مع الصوت انقطع تفاعل المشاهد مع المشهد بسهولة.
- المزج الصوتي: يُضبط مستوى الصوت البشري وموسيقى الخلفية والمؤثرات الصوتية، حتى لا يطغى صوت الدبلجة على المؤثرات المهمة في المشهد.
- التصدير والمراجعة: يُحفظ الصوت كملف صوتي مستقل، وقبل النشر يُتأكد من أن الملف يُشغَّل بسلاسة، وأن الصوت موجود فعليًا، وأن مدته تطابق مدة الفيديو.
تُحفظ الدبلجة منفصلة عن الفيديو، فيستطيع المشاهد التبديل بين الصوت الأصلي والدبلجة أثناء المشاهدة دون الحاجة إلى إنتاج نسخة مختلفة من الصورة. غير أن المعنى نفسه يطول ويقصر من لغة إلى أخرى، لذلك تحتاج الدبلجة غالبًا إلى موازنة دقيقة بين عدد الكلمات وسرعة الكلام وإيقاع المشهد.
مقارنة بين الترجمة المكتوبة والدبلجة
- تحافظ الترجمة المكتوبة على صوت الممثل الأصلي وأدائه، فيسمع المشاهد النبرة والانفعال كما قُدّما. وعيبها أن على المشاهد أن يقرأ النص وهو ينظر إلى الصورة، وقد تحجب الترجمة الكثيرة ما يحدث في الصورة.
- تتيح الدبلجة للمشاهد أن يتابع الصورة والتعابير دون أن يقرأ النص، لكنها تستبدل الصوت الأصلي، وتحتاج كل لغة دبلجة إلى تسجيل ومزامنة منفصلين، فيزداد الوقت والجهد.
ولا يوجد خيار أفضل في كل الأحوال؛ فالاختيار الأنسب يتوقف على موضوع العمل وعادات المشاهدين وإمكانات الإنتاج.
مثالان من أعمال الموقع
المثالان التاليان شخصياتهما بالغون، ويوضحان كيف تواجه الترجمة والدبلجة تحديات مختلفة حسب الموضوع. وتختلف لغات الترجمة والدبلجة المتاحة لكل عمل، فراجع قائمة المشغل في صفحة العمل للاطلاع على الخيارات.
الزوجة المكبوتة
ينتمي «الزوجة المكبوتة» إلى رومانسية حضرية، ويتألف من 10 حلقات. تتزوج لين وان من رئيس شركة مدرجة في البورصة يُدعى تشن تشيوان، وتعاني منذ سنوات من إهمال زوجها، ثم تحتاج والدتها المريضة إلى المال فتوافق على علاج يتخلله التجاذب العاطفي مع غو شينغ، فتتعقد العلاقة بين التشابك العاطفي والأسرار. ويعتمد التوتر في العمل على الاختبارات المتبادلة والكلام المكتوم بين الشخصيات، لذلك ينبغي في الترجمة نقل تردد الشخصيات وما يقصدونه دون أن يُقال صراحةً، وإلا أساء المشاهد فهم مواقفهم. ويناسب العمل من يهتم بالرومانسية الحضرية والصراعات النفسية بين الشخصيات.
معلّم في قرية الأرامل
ينتمي «معلّم في قرية الأرامل» إلى الدراما الريفية، ويتألف من 9 حلقات. يعود شياو مينغ البالغ إلى قرية جبلية نائية ليعمل معلمًا بديلًا بعد أن نفد ما في جيبه، فيما يهاجر أغلب رجال القرية للعمل، وتحاول العمدة ونساء القرية إبقاءه بكل وسيلة. تتكرر في الحوار التعابير اليومية والمسافات الاجتماعية بين الناس، ومن الصعب في الترجمة أن نجد ألفاظًا في لغة أخرى تنقل المسافة الاجتماعية نفسها بين الشخصيات. ويناسب العمل من يحب الأجواء الريفية والتفاعل بين الشخصيات، ومن يهتم بكيفية نقل السياق المحلي إلى لغات أخرى.
الاختيار أثناء المشاهدة
- إذا أردت الاستماع إلى صوت الممثل الأصلي ونبرته، فاختر الترجمة المكتوبة أولًا.
- إذا أردت أن تتابع الصورة والتعابير دون قراءة مستمرة، فيمكنك اختيار الدبلجة، بشرط أن تتوفر لغة الدبلجة التي تريدها في تلك الحلقة.
تختلف الترجمة والدبلجة المتاحة من حلقة إلى أخرى، فراجع قائمة المشغل للاطلاع على الخيارات الفعلية. وإذا كانت لديك أسئلة حول الترجمة أو الدبلجة، فراجع الأسئلة الشائعة. ولاختيار عمل تشاهده، زر جميع المسلسلات القصيرة وابدأ بالحلقة التجريبية المجانية.

